ما رواه محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ( يركع ويكبر ويرفع رأسه
بالتكبير إلا في الخامسة والعاشرة يقول سمع الله لمن حمده ) ( 1 ) .
مسألة : ويستحب أن يقنت خمس قنتات قبل الركوع الثاني ، والرابع ،
والسادس ، والثامن ، والعاشر ، وأنكره الباقون ، ومستنده النقل المشهور عن أهل
البيت عليهم السلام روى ذلك الفضيل ، وزرارة ، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام ، وأبي
عبد الله عليه السلام قال : ( والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ثم في الركعة الرابعة
والسادسة والثامنة والعاشرة ) ( 2 ) لأن القنوت مظنة الإجابة ، فيشرع في موضع الحاجة
كما قنت النبي صلى الله عليه وآله ( على جماعة من المشركين ) ( 3 ) .
مسألة : ويستحب أن يصلي ( تحت السماء ) ، وقال الشافعي : يكون في
المساجد ، وأطلق . لنا : أنه مقام خضوع واسترحام وطلب ، فيشرع البروز بها ،
كالاستسقاء ، ولما روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( وإن استطعت أن
تكون صلاتك بارزا " لا تحت بيت فافعل ) ( 4 ) .
مسألة : ويستحب فيها ( الجهر ) وبه قال مالك ، وأحمد ، وقال الشافعي ،
وأبو حنيفة : لا يجهر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر ، لما روى سمرة
قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وآله في كسوف الشمس فلم أسمع له صوتا " ) ( 5 ) ولأنها
صلاة نهار فيكون إخفاتا " .
لنا : ما رووه عن عايشة عنه صلى الله عليه وآله ( أنه جهر في صلاة الكسوف ) ( 6 ) ولا حجة
في خبرهم ، لأن خبر الإثبات أرجح ، ولأن عدم سماعه لا يدل على عدم المسموع
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 1 و 8 .
3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 19 6 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 .
5 ) سنن البيهقي ج 3 ص 335 .
6 ) سنن البيهقي ج 3 ص 335 .