فروع
الأول : لو خشي فوت الحاضرة قدمها على الكسوف ، ولو دخل في الكسوف
قبل تضييق الحاضرة ، وخشي أن لو أتم فوات الحاضرة قطع إجماعا " ، وصلى الحاضرة
وهل يتم من حيث قطع ؟ قال : الثالثة : نعم ، وظاهر الروايتين يدل عليه ، وعندي فيه
تردد ، لأن الفعل الكثير مبطل لكل صلاة فرض .
الثاني : لو اتفقت مع صلاة منذورة موقتة بدأ بما يخشى فوته ، ولو أمن فوتهما
تخير فيهما .
الثالث : لو اشتغل بالحاضرة مع ضيق وقتها فانجلى الكسوف ، ولم يحصل
تفريط فالأشبه أنه لا قضاء لعدم استقرار الوجوب .
الرابع : قال في المبسوط : إذا اجتمعت مع صلاة الجنازة والاستسقاء بدأ
بالجنازة ، ثم الكسوف ، ثم الاستسقاء ، لأنه سنة ، والوجه تقديم ما يخشى عليه
الفوات ، أو التغير ، وإن تساويا تخير ، أما الاستسقاء فيؤخر على كل حال ، لأن
المندوب لا يزاحم الواجب .
الخامس : لو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة لم تجب ، وفي وجوبها
مع قصور الوقت عن أخف الصلاة تردد .
السادس : لو كسفت ، ثم سترها الغيم لا تسقط ، لأن الأصل بقاء الخسف ،
وكذا القمر ، أما لو غابت منكسفة ولم يصل فالأصل بقاء الكسف أيضا " ، وقال
الباقون : لا يصلي لذهاب سلطانها ، وكذا لو طلع القمر منخسفا ، ثم طلعت عليه
الشمس ، لذهاب سلطانه ، وفوات المعنى الذي شرعت له الصلاة .
لنا : قوله عليه السلام ( إذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 1 ) وما احتجوا به ضعيف ، لأنا
هامش
1 ) سنن النسائي ج 3 باب الأمر بالصلاة عند الكسوف ص 126 .