النبي صلى الله عليه وآله ( ركع ركوعا " طويلا وسجد سجودا " طويلا ) ( 1 ) قال الشيخ رحمه الله
تعالى : صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر سواء ، فإن أراد في الكيفية لا في الإطالة
فمسلم ، وأن أراد في الإطالة فليس بجيد ، لما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ( صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة خسوف القمر وهما سواء في
القراءة والركوع والسجود ) ( 2 ) .
مسألة : لو فرغ قبل أن ينجلي أعاد الصلاة استحبابا ، وإن اقتصر على الدعاء
جاز ، وقال الباقون : لا يعاد ، لأنه لم ينقل ، وقال بعض فقهائنا : يعاد وجوبا " .
لنا : أن الوجوب منفي بالأصل ، ولا معارض ، وما روى محمد بن مسلم عن
أبي جعفر عليه السلام قال : ( فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي ) ( 3 ) وما
رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( وإن أحببت أن تفرغ من صلاتك قبل أن يذهب
الكسوف فهو جائز ) ( 4 ) ودليل الاستحباب : رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ) ( 5 ) ويلزم من التوفيق بين الروايتين حمل هذه على
الاستحباب .
مسألة : يستحب أن يكبر كلما انتصب من الركوع ، إلا في الخامس ، والعاشر
فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وهو مذهب علمائنا ، وقال الباقون : يقول في كل
رفع سمع الله لمن حمده ، لرواية عايشة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله . ( 6 )
لنا : أن التكبير أتم في باب التعظيم والإجلال ، فكان أولى ، ولأن الركوعات
وإن تكررت فهي مجرى الركعة الواحدة ، فكان ذلك في آخرها ، ويؤيد ذلك :
هامش
1 ) سنن النسائي ج 3 صلاة الكسوف ص 137 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 8 ح 2 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 8 ح 1 .
6 ) سنن النسائي ج 3 صلاة الكسوف ص 130 .