عمر في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : ( قام قياما " طويلا وركع ركوعا " طويلا ) ( 1 )
وظاهره المساواة في نظره . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام : ما رواه زرارة ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ( ويطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود فإن تجلى قبل أن
يفرغ فأتم ما بقي ) ( 2 ) وأما استحباب السور الطوال مع السعة ، فمتفق عليه ، لكن
الشيخ ( ره ) قال في المبسوط والخلاف : يقرأ بعد الحمد بالكهف والأنبياء ، وما
شابههما ، وفي رواية أبي بصير قال : ( مثل يس والنور ) ( 3 ) .
وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد : في الأولى البقرة ، أو عدد آيها ، وفي
الثانية بآل عمران ، أو عدد آيها ، ثم في كل ركعة أقل من سابقتها ، وفي الركوع
الأول نحو مأة آية ، وفي كل ركوع أقل مما قبله ، وليس هذا موضع مضايقة ، فإن
الكل جايز ، أما لو ضاق الوقت لم تجز الإطالة ، كما لا يجوز في الفرائض الموقتة .
مسألة : قال أصحابنا : ويطيل السجود ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي ، ومالك :
لا يطيل السجود ، لأنه لم ينقل .
لنا : أن السجود أحد أركان الصلاة ، فيكون مساويا " للركوع في استحباب
الإطالة ، ولأنه أبلغ في موضع الرغبة والرهبة ، فكان إطالته أبلغ في تحصيل المراد
ولقوله عليه السلام ( ادعوا الله في سجودكم فإنه ضمن أن يستجاب لكم ) ( 4 ) .
ويؤيد ذلك : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يطيل الركوع
والسجود ) ( 5 ) . وقول الشافعي لم ينقل ليس بجيد ، لأن المروي عن ابن عمران
هامش
1 ) سنن النسائي ج 3 صلاة الكسوف ص 130 و 137 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 2 .
4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 207 ( رواه مع تفاوت )
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 .