ولأنها مثبتة فلا تعارضها النافية .
لا يقال : وقد روي عن علي عليه السلام كما نقل عن ابن عباس ، قلنا : هو منزه أن
يتناقض ما يرويه مع ضبطه وعلمه ، ثم يؤيد ما روي عن علي عليه السلام ما نقل عن أبنائه
عليهم السلام ، وقد روى زرارة ، والفضيل ، وبريد بن معاوية ، ومحمد بن مسلم بعضهم عن
أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام ، وأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وبعضهم
عن أحدهما عليهما السلام قال : ( صلاة الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات صلاها رسول
الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه ففرغ وقد انجلى كسوفها ) ( 1 ) .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة الكسوف عشر ركعات
بأربع سجدات ) ( 2 ) وهما عليهما السلام أضبط لنقل أبيهم ، فإن قيل : قد روى جابر ( أنه صلى الله عليه وآله
كبر ثلاثا " في كل ركعة ) ) ( 3 ) وروي في أخباركم ( ثمان ركعات في كل ركعة
بسجدتين ) ( 4 ) وكما تركت هذه تركت الخمس ، قلنا : ترك الثلاث بالإجماع ،
والثمان لا يلزم منه ترك الخمس ، لعدم ما أوجب بترك الثلاث والثمان .
مسألة : وكيفيتها أن يقرأ الحمد وسورة أيها اتفق ، أو بعضها ، ثم يركع ،
فإذا انتصب قرأ الحمد ثانيا " ، وسورة إن كان أتم الأولى ، وإلا قرأ من حيث قطع
فإذا أكمل خمسا " سجد سجدتين ، ثم قام بغير تكبير فقرأ وركع معتمدا " ترتيبه الأول
ثم يتشهد ويسلم .
هذا مذهب علمائنا لم يختلفوا . روى ذلك زرارة ، والفضيل ، ومحمد بن مسلم
وبريد بن معاوية عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام ( تبدأ فتكبر لافتتاح الصلاة
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 3 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 325 ( رواه عن جابر أن النبي صلى ركعتين في ثلاث
ركوعات . . وكان إذا ركع قال الله أكبر ) .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 5 .