للعلية لأنه وصف سلبي والاشتراك في المسلوب لا يقتضي الاشتراك في الأحكام ، ثم
ينقض ذلك بالصلاة المنذورة ، وإذا تحقق الوجوب فالأصل في الواجب تعلقه
بالأعيان .
وأما رواية زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة العيدين مع الإمام
سنة ) ( 1 ) فقد حملها الشيخ في التهذيب على أن فرضها علم بالسنة وهو حسن لأن
الواجب قد تطلق عليه السنة من حيث واظب عليه .
مسألة : ويشترط في وجوبها شروط الجمعة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله صلاها مع
شرائط الجمعة فيقف الوجوب على صورة فعله ، ولأن كل من قال بوجوبها على
الأعيان اشترط ذلك ، وقد بينا الوجوب فيجب الاشتراط لعدم الفارق ، ووجود
الإمام العادل وإذنه شرط الوجوب والبحث فيه كما في الجمعة وقد سلف .
ويؤكد ذلك رواية زرارة ، عن أحدهما عليه السلام قال : ( إنما صلاة العيدين على
المقيم ولا صلاة إلا مع إمام ) ( 2 ) ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام
قال : ( لا صلاة يوم الفطر ولا الأضحى إلا مع إمام ) ( 3 ) .
فرع
من امتنع من إقامتها مع الشرائط قهر ولو امتنع قوم قوتلوا لإقامتها .
مسألة : وتستحب مع عدم الشرائط وبعضها جماعة وفرادى في السفر والحضر
ويصلي كما تصلي في الجماعة ، وبه قال الشافعي ، وقال في المبسوط : وإن شاء أن
يصليها أربع ركعات جاز ، ومنع أبو حنيفة إلا في الجماعة وعن أحمد روايتان .
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 1 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 2 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 2 ح 11 .