لنا أنها عبادة فات شرط وجوبها فتكون مستحبة لاشتمالها على تعظيم الله
سبحانه والثناء عليه كالحج ، ويدل عليه من طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من لم يشهد الجماعة في العيدين فليغتسل وليتطيب بما
وجد وليصل وحده كما يصلي في الجماعة ) ( 1 ) .
مسألة : ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، وبه قال الشافعي ، وقال
الشيخ في المبسوط : إذا طلعت وانبسطت ، وقال ابن أبي عقيل : بعد طلوع الشمس
لرواية سماعة قال : ( سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى فقال : بعد
طلوع الشمس ) ( 2 ) وقال أحمد : حين ترتفع قدر رمح لأن ما قبل ذلك تكره فيه
الصلاة ، لرواية عقبة بن عامر ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينهانا عن ثلاثة أوقاف أن نصلي
فيهن وأن نقبر موتانا ) ( 3 ) ولأن النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده من الخلفاء لم يصلها حتى
ارتفعت الشمس .
لنا أن الصلاة مضافة إلى اليوم فتجب بأوله كصلوات الأوقات ، وما روى
زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس في الفطر ولا الأضحى أذان ولا إقامة أذانهما
طلوع الشمس فإذا طلعت خرجوا ) ( 4 ) .
وما احتج به الشيخ رحمه الله رواية سماعة وهو واقفي وروايته مرسلة ، وما
احتج به أحمد ضعيف لأنه منع من تعظيم الله بخبر واحد ولا يترك العمومات المعلومة
بخبر الواحد ، مع أنه معارض بما روي عن الأئمة عليهم السلام ( ما أرغم الشيطان بشئ
خير من الصلاة ) ( 5 ) ولأنه عندنا فرض ولا يترك الفرض في الأوقات المشار إليها
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 3 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 29 ح 2 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 454 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 29 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 38 ح 8 .