منزلي ، ثم أخرج فأصلي معهم ، قال : كذلك أصنع أنا ) ( 1 ) .
مسألة : عدالة الإمام شرط فلو أم الفاسق لم ينعقد ، وأعيدت ظهرا " وكذا
أرباب الأهواء ، والبدع ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وخالف الباقون ، وعن أحمد
روايتان ، إحداهما وجوب الإتمام ، وكذا في الإعادة روايتان .
لنا أن أمر الايتمام بالفاسق ركون إلى الظالم نفسه فيكون حراما " لقوله تعالى
( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 2 ) ويلزم من النهي فساد الصلاة ،
وما رووه عن جابر قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا تؤمن امرأة رجلا ،
ولا فاجر مؤمنا " إلا أن يقهره بسلطان ، أو يخاف سيفه أو سوطه ) ( 3 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه سعيد بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن الرضا قال :
( قلت : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا ) ( 4 )
وروى عبد الله بن عذافر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن إمام لا بأس به إلا أنه يسمع
أبويه الكلام الغليظ الذي يغضبهما أقرء خلفه قال : لا تقرأ خلفه إلا أن يكون عاقا
قاطعا ) ( 4 ) وعن أبي عبد الله البرقي قال : ( كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أتجوز الصلاة
خلف من وقف على أبيك وجدك ، فأجاب لا تصل وراءه ) ( 5 ) .
واحتج الجمهور : بقوله عليه السلام ( صلوا خلف من قال : لا إله إلا الله ) وبقوله
( فاسعوا إلى ذكر الله ) ( 6 ) وهو يعلم أن من الولاة الفسقة ، ولأن الحسن والحسين
عليهما السلام كانا يصليان مع مروان ، والجواب يحتمل الخبر إذا لم يعرف منه فسق وأظهر
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 29 ح 3 .
2 ) سورة هود : 113 .
3 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الإقامة باب 78 ص 343 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 11 ح 10 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 10 ح 5 .
6 ) سورة الجمعة : 9 .