وروى مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ادع في
العيدين ويوم الجمعة إذا تهيأت للخروج بهذا الدعاء اللهم من تهيأ ، وتعبأ ، وأعد
واستعد إلى آخر الدعاء ) ( 1 ) .
ويكره لمن أتى الجمعة أن يتخط الناس وبه قال الشافعي ، وقال مالك : إن لم
يكن ظهر الإمام لم يكره ، وكذا إن كان له موضع عادية الجلوس فيه ، لنا أنه أذى
فيجتنب ولما روى عبد الله بن ميسر قال : ( أتى رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة
والنبي يخطب ، فقال له : اجلس فقد آذيت الناس ) ( 2 ) .
مسألة : يستحب الجهر جمعة ، وظهرا " أما إذا صليت جمعة فالجهر فيها مستحب
لا يختلف فيه أهل العلم ، وأما إذا صليت ظهرا " ففيه تردد ، قال في الخلاف : من
صلى الظهر منفردا " يوم الجمعة أو المسافر يستحب له الجهر ، وقال علم الهدى رحمه
الله تعالى في المصباح : وروي أن الجهر إنما يلزم من صلاها مقصورة بخطبته أو
صلاها ظهرا " في جماعة يدل على ما ذكره الشيخ ( ره ) ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( سألته عن القراءة يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعا " أجهر بالقراءة ؟ قال :
نعم ) ( 3 ) .
ويدل على ما رواه علم الهدى ( ره ) ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( صلوا في السفر جمعة جماعة بغير الخطبة ، واجهروا بالقراءة ) ( 4 )
ومن الأصحاب من منع الجهر إلا في الجمعة خاصة روى ذلك جميل قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر قال : ( يصنعون كما يصنعون في
هامش
1 ) بحار الأنوار ج 86 كتاب الصلاة ص 329 .
2 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الصلاة ح 1118 ص 292 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 73 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 73 ح 6 .