غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام إنما يجهر إذا كانت خطبة يوم الجمعة ) ( 1 )
وروى محمد بن مسلم قال : ( سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال : يصنعون
كما يصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنما يجهر إذا كانت خطبة ) ( 2 )
وتأولهما الشيخ ( ره ) في الاستبصار تأويلا ضعيفا " ، واستدل على التأويل بما لا حجة
فيه ، وعندي هاتان الروايتان أولى ، وأشبه بالمذهب .
ولو اختلت شرائط الجمعة فصلاة الظهر في جامع البلد أفضل أولا لما ثبت
من فضل الصلاة في المسجد الجامع على غيره من المساجد ، وثانيا " رواه محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر قال : ( من ترك الجمعة ثلاثا " متواليا " طبع الله على قلبه ) ( 3 )
روى جابر قال : ( كان أبو جعفر يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس
قدر رمح ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ) .
وينبغي أن يقدم المصلي ظهره على صلاة الإمام إذا كان ممن لا يقتدى به ،
وإن صلى معه ركعتين ينوي بهما الظهر ، فإذا سلم الإمام أتم كان جائزا " ، أما فضيلة
التقديم فلا يستقبل بالإتيان بصلاته على الوجه التام ، وأما جواز الاتباع والإتمام ،
فلما رواه حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة
في وقت فصلوا معهم ، ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين آخرتين قلت :
فأكون قد صليت أربعا " لنفسي لم أقتد به قال : نعم ) ( 4 ) .
وإن صلى في منزله ثم صلى معهم جاز لما روى أبو بكر الحضرمي قال : ( قلت
لأبي جعفر عليه السلام : كيف تصنع يوم الجمعة ؟ قال : كيف تصنع أنت ؟ قلت : أصلي في
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 73 ح 8 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 73 ح 9 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 1 ح 15 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 29 ح 1 .