لنا على مالك ما رواه أنس قال : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذا مالت
الشمس ) ( 1 ) وما رواه سلمة بن الأكوع قال : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وينصرف وليس للحيطان فئ ) ( 2 ) وعلى أبي الصلاح ما روي عن أبي جعفر عليه السلام
قال : ( وقت الجمعة إذا زالت الشمس وبعده بساعة ) ( 3 ) ولأن المسلمين لا يبادرون
عند الزوال وهو دليل عدم التضيق .
فإن احتج بما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان رسول
الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ) ( 4 ) وبما رواه زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : ( إن من الأمور أمورا مضيقة ، وأمورا موسعة وإن صلاة الجمعة
من الأمر المضيق إنما لها وقت واحد حين زوال الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة
وقت الظهر في سائر الأيام ) ( 5 ) .
أجبنا بأن ذلك لو صح لما جاز التأخير عن الزوال بالنفس الواحد ، ( وبأن
النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب في الفئ الأول فيقول جبرئيل عليه السلام : يا محمد صلى الله عليه وآله قد زالت
الشمس فأنزل فصل ) ( 6 ) وهو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرئيل
عليه السلام ونزوله صلى الله عليه وآله ودعائه أمام الصلاة ولو كان مضيقا " لما جاز ذلك .
فرع
قال الشيخ ( ره ) : إذا انعقدت الجمعة فخرج وقتها ولما تتم أتمها جمعة ، وبه
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 190 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 191 ( مع تفاوت ) .
3 ) بحار الأنوار ج 86 كتاب الصلاة ص 173 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 4 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 3 .
6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 4 .