واحتج على الاجتزاء باليسير بقوله عليه السلام ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ) ( 1 )
وبما روي في بعض الأخبار ( من أدرك الإمام جالسا " قبل التسليم فقد أدرك الصلاة ) .
لنا ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وبه قال : ( من أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فقد
أدركها ومن أدرك ما دونها صلى أربعا " ) .
ومن طريق الأصحاب : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته
عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة فقال : يصلي ركعتين فإن فاتته الصلاة فلم يدركها
فليصل أربعا " ) ( 2 ) وروى الفضل بن عبد الملك قال : ( إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك
الجمعة فإن فاتته فليصل أربعا " ) ( 3 ) واستند الشيخ فيما ذكره في النهاية إلى ما رواه
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر
الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة ) ( 4 ) وروى محمد بن مسلم أيضا " ،
عنه عليه السلام قال : ( لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرتها مع الإمام ) ( 5 ) .
ولنا ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أدركت الإمام
وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة وإن رفع الإمام
رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك ) ( 6 ) ومثله روى سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 7 ) ، قال في الاستبصار : يحمل هذان الخبران على إدراك الصف مع كونه قد
أدرك تكبيرة الركوع ، وما ذكره ( ره ) كلفة بعيدة في التأويل مع أن اللفظ غير محتملها .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 407 ( مع تفاوت ) .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 26 ح 3 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 26 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 44 ح 2 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 44 ح 3 .
6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 45 ح 2 .
7 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 45 ح 1 .