التشهد وسلم قال حماد : هكذا صل ) ( 1 ) وروى يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( التشهد في كتاب علي عليه السلام شفع ) ( 1 ) .
قال الشافعي : يسقط مع النسيان لا نسلمه ، بل يجب قضاؤه عندنا ، ودل
على ذلك رواية محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل ينسى
التشهد قال : يرجع فيتشهد ) ( 2 ) ولو سلمنا عدم القضاء لما سلمنا كون ذلك دالا على
عدم الوجوب كما لو نسي التسبيح مع وجوبه عندنا ، وبالجملة فلا بد لدعواه من
دليل ، ثم نقول : متى يكون عدم القضاء دلالة على عدم الوجوب إذا سقط لا إلى
بدل أم إلى بدل ؟ وهذا لو سقط لوجب به سجدتا السهو .
لنا على وجوب التشهد الثاني فعله عليه السلام ودوامه عليه وأمره الصحابة به وتلقينه
إياهم ، ومن طريق الأصحاب كثير سيأتي في غضون هذا الباب .
مسألة : وواجباته الجلوس بقدره ، والشهادتان ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
وعلى آله ، أما وجوب الجلوس بقدره فلأن النبي صلى الله عليه وآله فعله ، والصحابة ، والتابعون ،
وظاهره الوجوب ، لأن فعله عليه السلام وقع امتثالا في مقابلة الأمر المطلق فيكون بيانا "
واجبا " بما عرف ، ولأنه إذا ثبت وجوب التشهد وجب الجلوس بقدره ليكمله قاعدا ،
إذ لا يجوز الانصراف قبله ولا القيام عمدا " ولما يكمله .
وصورة الشهادتين ما رواه محمد بن مسلم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( التشهد
في الصلاة قال : مرتان ، قلت : وكيف مرتان ؟ قال : إذا استويت جالسا " فقل : أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد ا عبده ورسول ثم تنصرف ،
قلت : قول العبد التحيات لله ، والصلوات الطيبات قال : ذاك اللطف يلطف العبد
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 4 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 9 ح 4 .