زيادات
مسألة : يجب إيراد الجبهة للسجود على ما يصح السجود عليه ، ويستحب
في اليدين دون غيرهما ، ويسقط مع الضرورة ، وبه قال علماؤنا والشافعي ، وقال
أبو حنيفة : لا يجب لما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله سجد على كور عمامته ) ( 1 ) ولأنه حائل
لا يمنع السجود لو كان منفصلا فلا يمنع متصلا ، وقال أحمد : يستحب مباشرة الجبهة
واليدين .
لنا ما رواه عن حباب قال : ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حر الرمضاء في
وجوهنا وأكفنا فلم يشكنا ) ( 2 ) ولو جاز لما شكوا ولا شكاهم ، وقول من قال المراد
بقوله لم يشكهم أي لم يحوجهم إلى الشكوى تأويل بعيد ينفيه ظاهر الواقعة .
لا يقال : إبراز الكفين غير واجب عندكم وقد جمع بينهما في الحكم فيكون
إبراز الجبهة مستحبا " كإبراز اليدين ، لأنا نقول : الظاهر كذا لكن دل الدليل على
جواز ستر اليدين فيبقى حكم الجبهة على الأصل ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
( إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ) ( 3 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : ( سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب جبهته الأرض قال : لا يجزيه
ذلك حتى يصل جبهته إلى الأرض ) ( 4 ) وأما خبر أبي حنيفة فقد قال بعض الشافعية :
لا أصل له قال : ويمكن أن يكون أصاب مع ذلك بعض جبهته عليه السلام وأما قياسه
هامش
1 ) رواه البيهقي في سننه حكاية عن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في ج 2 ص 106 .
2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 105 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 102 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 14 ح 1 .