الثالث : لو سجد فعرض له ألم ألقاه على جنبه ثم عاد إلى السجود فإن تطاول
انقلابه لم يجزه وإلا أجزأه لبقائه على النية .
السابع : التشهد ، الشهادة خبر قاطع ومنه شهد الرجل بكذا إذا أخبر عن
يقين ، والتشهد تفعل منه .
وفي الباب مسائل :
مسألة : التشهد واجب في كل ثنائية مرة ، وفي كل ثلاثية ورباعية مرتين ،
وهو مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال أحمد والليث بن سعد ، وقال الشافعي : الأول
سنة لأنه يسقط بالنسيان والثاني فرض ، وقال أبو حنيفة : كلا هما سنة لكن الجلوس
في الثاني بقدر التشهد واجب لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمها الأعرابي وهو وقت الحاجة
وقال مالك : بالاستحباب .
لنا على وجوب الأولى ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله فعله وواظب على فعله ،
وكذا الصحابة والتابعين ، ولأنه عليه السلام أمرهم أن يقولوه والأمر للوجوب ، وسجد
ابن عباس لما نسيه ، وعن ابن مسعود أنه قال : ( علمني رسول الله صلى الله عليه وآله التشهد في
وسط الصلاة وآخرها ) ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه سورة بن كليب قلت : ( أدنى ما يجزي من
التشهد ، قال : الشهادتان ) ( 2 ) وقال أحمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه : ( التشهد
تشهدان في الثانية والرابعة ) ( 3 ) فأما الذي في الثانية فما ذكره معاوية بن عمار ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام وعنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لما فرغ من
هامش
1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 459 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 4 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 4 ح 3 ( بهذا المضمون ) .