قائم ورفع يديه حيال وجهه ، ثم سجد ) ( 1 ) .
ويدل على استحباب رفع اليدين في التكبيرات مطلقا " ما رواه زرارة قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : ( رفعك يديك في الصلاة وبينها ) ( 2 ) ولأن رفع اليدين في تكبيرة
الافتتاح فيه تفخيم بحال التكبير فيكون مرادا " فيه كله .
وقد روي في بعض أخبارنا استحباب رفع اليدين عند الرفع من الركوع
أيضا " ، روى ذلك معاوية بن وهب قال : ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه إذا ركع
وإذا رفع رأسه من السجود وإذا أراد السجود للثانية ) ( 3 ) وروى ابن مسكان عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( يرفع يديه كلما أهوى إلى الركوع والسجود وكلما رفع رأسه
من ركوع وسجود وقال : هي العبودية ) ( 4 ) وما احتج الشافعي وأبو حنيفة لا حجة
فيه ، لأن رواية النفي لا يعارض الإثبات ، ولأنه فعل مندوب فجاز الإخلال به في
وقت من الأوقات والراوي حكى ما رأى فلا ينتفي ما لم يره .
البحث الرابع : يرفع يديه حذاء وجهه ، وفي رواية إلى أذنيه ( 5 ) وبها قال
الشيخ وقال الشافعي : إلى منكبيه وبه رواية عن أهل البيت عليهم السلام أيضا " لكن الأشهر
ما رواه حماد بن عيسى في خبره الطويل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ثم رفع يديه
حيال وجهه وقال : الله أكبر وهو قائم ثم ركع ) .
البحث الخامس : من السنة أن يبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير ويكون
انتهاء الرفع عند انتهاء التكبير ويرسلهما بعد ذلك وهو قول علماؤنا ولم أعرف فيه
خلافا " ولأنه لا يتحقق رفعهما بالتكبير إلا كذلك .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 2 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 2 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 2 ح 3 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 1 .