( لا يتم صلاة أحد من الناس حتى يكبر ثم يركع حتى يطمئن ) ( 1 ) وبالاستحباب
قال أكثر أهل العلم ، وعن أحمد روايتان .
لنا على الاستحباب ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يكبر في كل رفع وخفض ) ( 2 ) رواه أنس وأما أنه على الاستحباب فلقوله عليه السلام للأعرابي ( ثم اقرأ ما تيسر من القرآن
ثم اركع ) وترك ذكره دليل عدم وجوبه لأنه وقت الحاجة إلى البيان ولأن الأصل
عدم الوجوب ولا معارض له .
ويؤيد ذلك ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته أدنى ما
يجزي من التكبير في الصلاة قال : تكبيرة واحدة ) ( 3 ) وجواب ما احتج إسحاق أن
تقول : نفي التمام لا يستلزم نفي الصحة فإن التام هو الذي لم ينقص منه شئ ومندوبات
الصلاة معدودة منها فيتحقق عدم التمام بفوات بعضها .
البحث الثاني : الأفضل أن يكبر للركوع وهو قائم ثم يركع ، وهو اختيار
الأصحاب ، وقال الشيخ في الخلاف : ويجوز أن يهوي بالتكبير فإن أراد المساواة
فهي ممنوع وبالأول قال أبو حنيفة ، وبالثاني قال الشافعي .
لنا ما رووه عن أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
( يقرأ ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه ثم يركع ) ( 4 ) .
ومن طريق الأصحاب عدة روايات منها رواية حماد في صفة صلاة أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( ثم رفع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع ) ( 5 ) .
البحث الثالث : رفع اليدين بالتكبير مستحب في كل رفع ووضع إلا في
هامش
1 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الصلاة ح 856 ص 226 .
2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 67 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 1 ح 5 .
4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 72 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 .