سبحانه فكل ما ناسبه من الدعاء كان حسنا " ، ويؤيد ذلك ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أما الركوع فعظموا الرب فيه ، وأما السجود فاجتهدوا بالدعاء فضمن أن
يستجاب لكم ) ( 1 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ، عن الباقي قال : ( إذا أردت أن
تركع فقل وأنت منتصب الله أكبر وأركع ، وقل : رب لك ركعت ولك أسلمت
وبك آمنت وعليه توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي ، وبصري ، وشعري ، وبشري ،
ولحمي ، ودمي ، ومخي ، وعصبي ، وعظامي ، وما أقلت قدماي غير مستنكف ،
ولا مستكبر ، ولا مستحسر سبحان ربي العظيم وبحمد ثلاثا " ) ( 2 ) وقد روى الشافعي
ما يقارب هذا الدعاء عن علي عليه السلام ( 3 ) وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله لكنه قدم التسبيح
وقد بينا فيما سلف أن الواجب واحدة .
ويؤيد ذلك ما رواه أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يقول :
سبحان الله العظيم وبحمده ثلاثا " في الركوع وثلاثا " في السجود فمن نقص واحدة
نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له ) ( 4 )
وهذا على تقدير أن يسبح ثلاثا " كبرى ، أما الصغرى وهي سبحان الله فلا يجزي مع
الاختيار وأقل من ثلاث وتجزي واحدة مع الاضطرار .
وقال الشيخ : وأكمل التسبيح سبع ، وقال الشافعي : أكمله خمس ، وبعض
أصحابه يقول : ثلاث ، والوجه استحباب ما يتسع له العزم ولا يحصل معه السأم إلا
أن يكون إماما " فيكون التخفيف أليق لئلا يلحق السأم ، وقد روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان
هامش
1 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 348 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 1 ح 1 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 87 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 4 ح 5 .