وقولهم لم يحفظ شهادة بالنفي فرواية الإثبات أولى .
مسألة : رفع الرأس من الركوع والطمأنينة بعده واجب قاله الشيخ ، وهو
مذهب علمائنا ، وقال في الخلاف : وهو ركن وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة :
ليس بواجب .
لنا خبر الأعرابي فإن النبي صلى الله عليه وآله قال له : ثم ارفع حتى تعتدل قائما " .
ومن طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا
رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ) ( 1 ) وخبر
حماد بن عيسى في صفته تعليم أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( ثم ركع وسبح ثلاثا " ،
ثم استوى قائما " فلما استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده ثم كبر وهو قائم ،
ورفع يديه حيال وجهه ، ثم سجد ولما فرغ قال : يا حماد هكذا فصل ) ( 2 ) والمراد
منه بيان الكيفية لا اختصاص حماد .
مسألة : والسنة فيه أن يكبر له وهو قائم يرفع يديه بالتكبير محاذيا " وجهه ثم
يرسلهما بعد انتهاء نطقه بالتكبير ثم يركع .
[ وهنا بحوث ]
الأول : هل تكبير الركوع والسجود واجب ؟ فيه قولان : الظاهر الاستحباب ،
قال الشيخ : تكبير الركوع مع باقي التكبيرات سنة مؤكدة على الظاهر من المذهب
ولا يبطل الصلاة بتركها عمدا " ولا نسيانا " وإن ترك الأفضل ، وقال سلار : ومن أصحابنا
من ألحق تكبير الركوع والسجود يعني بالواجب وبه قال إسحاق وداود ، لقوله عليه السلام
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 16 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 1 ح 1 .