أبو عبد الله عليه السلام أن أقرأ المعوذتين في المكتوبة ) ( 1 ) وعن داود بن فرقد ، عن مولى
سالم قال : ( أمنا أبو عبد الله عليه السلام في صلاة المغرب فقرأ المعوذتين ) ( 2 ) .
مسألة : ومن السنن الجهر بالبسملة في موضع الإخفات في أول الحمد وأول
السورة ، البحث هنا في شيئين ، أحدهما هل هي آية من الحمد أم لا ؟ عندنا نعم
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ومالك : ليست آية من الحمد ولا من غيرها ،
ولأحمد بن حنبل مثل القولين .
لنا ما رووه عن أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا قرأتم الحمد فاقرؤا
بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب ، والسبع المثاني بسم الله الرحمن الرحيم
آية منها ) ( 3 ) وما رووه عن أم سلمة ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال : بسم الله الرحمن الرحيم
وعدها آية الحمد لله رب العالمين وعدها آيتين حتى انتهى على الفاتحة ) ولأنها
ثابتة في المصاحف إثبات القرآن ويقرؤها القراء في أوايل السور كما يقرؤنها بعض
آية في النمل .
ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : نعم قلت : بسم الله الرحمن
الرحيم من السبع المثاني ؟ قال : نعم ، هي أفضلهن ) .
واحتج أبو حنيفة بما رواه أبو هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ( يقول الله :
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي فإذا قال : الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي )
وساق الحديث قال فلو كانت البسملة من الحمد لبدأ بها ولا حجة فيه لأن قسمة الصلاة
ليست قسمة السورة ولأنه أراد ذكر التساوي في قسمة الصلاة لا قسمة السورة ، وهل
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 47 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 47 ح 2 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 45 .