بطوال المفصل ، وفي الظهر بأوساطه ، وفي المغرب بقصاره ) وعن ابن عمر ( كان
النبي صلى الله عليه وآله يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد ) .
والذي ينبغي العمل عليه ما رواه محمد بن مسلم ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
القراءة في الصلاة فيها شئ موقت ؟ قال : لا إلا الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين ،
قلت له : فأي السور أقرأ في الصلوات ؟ قال : أما الظهر والعشاء فيقرأ فيهما سواء
والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، ففي الظهر والعشاء بسبح اسم ربك
الأعلى ، والشمس وضحيها ونحوها ، والعصر والمغرب إذا جاء نصر الله ، والهيكم
التكاثر ونحوها ، والغداة بعم يتسائلون وهل أتيك حديث الغاشية ، ولا أقسم بيوم
القيامة ، وهل أتى ) ( 1 ) .
وعن عيسى بن عبد الله القمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يصلي الغدوة بعم يتسائلون ، وهل أتيك حديث الغاشية ، ولا أقسم بيوم القيامة ،
وشبهها ، ويصلي الظهر بسبح اسم ربك الأعلى ، والشمس وضحيها ، ويصلي المغرب
بقل هو الله أحد ، وإذا جاء نصر الله ، وإذا زلزلت ، ويصلي العشاء الآخرة بنحو ما
يصلي الظهر ، ويصلي العصر بنحو من المغرب ) ( 2 ) ولا خلاف أن العدول عن ذلك
إلى غيره جائز ، وعليه فتوى العلماء وعمل الناس كافة .
مسألة : ويستحب في ظهري يوم الجمعة بسورتها ، وبالمنافقين ، ذكره الشيخ
في المبسوط ، وقد اختلف الأقوال في ذلك ومستندهم ما روي عن أهل البيت عليهم السلام
من طرق ، من ذلك ما روى محمد بن مسلم ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : القراءة في
الصلاة فيها شئ موقت ؟ قال : لا ، إلا في يوم الجمعة يقرأ فيها الجمعة والمنافقين ) ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 48 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 48 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 70 ح 5 .