فعل ذلك متعمدا " فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا " أو ساهيا " ولا
يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ) ( 1 ) وكذا البحث في الإخفات وأما رواية
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ( سألته عن الرجل يصلي الفريضة
مما يجهر فيه هل له أن لا يجهر ، قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل ) ( 2 ) قال في
التهذيب : هذا لا يعمل عليه وهو تحكم من الشيخ ( ره ) فإن بعض الأصحاب
لا يرى وجوب الجهر بل يستحبه مؤكدا .
وأقل الجهر أن يسمع غيره القريب ، والإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث
يسمع لو كان سميعا " ، وهو إجماع العلماء ، ولأن ما لا يسمع لا يعد كلاما " ولا قراءة .
ويؤيد ذلك ما روى ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : ( لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه ) ( 3 ) وعن علي بن
رئاب عن الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على
فيه ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا أسمع أذنية الهمهمة ) ( 4 ) ولا يعارض ذلك ، ما رواه علي
ابن جعفر عليه السلام ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يصلح له أن
يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ فقال : لا
بأس ألا يحرك لسانه يتوهم توهما " ) ( 5 ) لأن الشيخ في التهذيب حمله من على كان
مع قوم لا يقتدى بهم ويخاف من إسماع نفسه القراءة ، واستدل لما رواه محمد بن
أبي حمزة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله قال : ( يجزيك من القراءة معهم مثل حديث
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 26 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 25 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 33 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 33 ح 4 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 33 ح 5 .