النفس ) ( 1 ) .
ولو استدل على التخيير في الجهر والإخفات بقوله تعالى ( ولا تجهر بصلاتك
ولا تخافت بها ) ( 2 ) أمكن الجواب بأن ظاهره غير مراد إذ ظاهره نفي الجهر
والإخفات وهو غير ممكن بل المراد نفي الجهر الزائدة عن العادة والإخفات القاصر عن
السماع ، ودل على ذلك رواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن قوله
تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال : المخافة دون سمعك ، والجهر أن ترفع
صوتك شديدا " ) ( 3 ) .
والجهر والإخفات من أحكام القراءة ، وما عداها من أركان الصلاة فأنت فيه
بالخيار ، روى ذلك علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن
التشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت للرجل أن يجهر به ؟ قال : إن شاء
جهر ، وإن شاء لم يجهر ) ( 4 ) .
وليس على المرأة جهر وهو إجماع العلماء ، لكن لا تقتصر في الإخفات عن
إسماع نفسها حد الإسماع لو كانت تسمع ، وروي فمن أخل بالقراءة في الأولتين
ناسيا " ( قرأ في الأخيرتين وجوبا " ) ( 5 ) والوجه بقاؤها على التخيير لفوات محل القراءة
المتعينة .
والمعوذتان من القرآن يقرأ بهما في الصلاة فرايضها ونوافلها ، وعليه علماء
أهل البيت عليهم السلام ، وقد كان خلافا " ثم انقرض والآن إجماع المسلمين على ذلك ،
وروايات من أهل البيت عليهم السلام به كثيرة ، منها رواية منصور بن حازم قال : ( أمرني
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 52 ح 3 .
2 ) سورة الإسراء : 110 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 33 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب القنوت باب 20 ح 2 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 30 ح 6 .