عليه السلام قال : ( إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا بقي من السورة
آيتان فقم قائما " ما بقي واركع واسجد ) ( 1 ) وإنما قال في الأصل وقيل لأنه حكاية كلام
الشيخ في المبسوط .
الرابع : القراءة .
مسألة : القراءة واجبة في الصلاة وشرط فيها ، وبه قال علماؤنا وجميع الفقهاء
خلا صالح بن حي وابن عليه ( 2 ) والأصم .
لنا قوله تعالى ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) ( 3 ) وقوله عليه السلام ( لا صلاة إلا
بقراءة ) ( 4 ) ولأن خلاف المذكورين منقرض ، وهي متعينة بالحمد في كل ثنائية ،
والأوليين من الثلاثية والرباعية وقال أبو حنيفة : لا يجب ويجزي مقدار ثلاث آيات
من أي القرآن شاء ، وفي إحدى الروايتين عن أحمد يجزي مقدار آية لأن النبي
صلى الله عليه وآله لما علم الأعرابي قال له : ( ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) ( 5 ) وقوله تعالى
( فاقرؤا ما تيسر منه ) ولأن الفاتحة وساير القرآن سواء في الأحكام وكذا في الصلاة .
لنا فعل النبي صلى الله عليه وآله ومواظبته على ذلك وفعل الصحابة والتابعين ، وقوله عليه السلام
( لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب ) ( 6 ) ومن طريق الأصحاب ما رواه جماعة منهم
محمد بن مسلم قال : ( سألته عن الذي لم يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته قال : لا
صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات ) ( 7 ) وقولهم لم يعلم الأعرابي ممنوع ،
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 9 ح 2 .
2 ) كذا في النسخ فظاهر أن الصحيح ابن عالية .
3 ) سورة المزمل : 20 .
4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 42 ص 297 .
5 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 45 ص 298 .
6 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 34 ص 295 .
7 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 1 ح 1 .