انتقل إلى ما يقدر عليه وأتم ، ذكر ذلك الشيخ ، وقال أبو حنيفة : يستأنف لأن اقتداء
الراكع الساجد بالمؤمي غير جائز ، فلا يبني إحدى الصلاتين على الأخرى .
لنا أنه أتى بما أمر به بشروطه فيكون مجزيا " ، وقياسه باطل لعدم الجامع
ولوجود الفارق ، وهو أن الإمام متبوع والراكع الساجد لا يجوز له الإيماء فلم
يتحقق التبع .
مسألة ولا يلصق المصلي قائما " قدميه بل يفرجهما من ثلاث أصابع إلى شبر
لأنه أمكن في صلاته ، ويؤيده ما روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا قمت
في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا إصبعا " إلى شبر ) ( 1 ) وفي
رواية حماد ثلاث أصابع ( 2 ) .
مسألة : إذا صلى قاعدا " يتربع قاريا " ، ويثني رجليه راكعا " كذا ذكر في النهاية ،
وقيل : ويتورك متشهدا " ، قال الشيخ : والأفضل أن يصلي متربعا " وإن افترش جاز
وقال في المبسوط : ويتورك في حال التشهد ، وقد سلف البحث في ذلك في أول
كتاب الصلاة ، وروى حمران بن أعين ، عن أحدهما قال : ( كان أبي عليه السلام إذا صلى
جالسا " تربع فإذا ركع ثنى رجليه ) ( 3 ) .
وبيان أنه على الاستحباب ما رواه معاوية بن ميسرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
( سئل أيصلي الرجل وهو جالس متربع ومبسوط الرجل ؟ فقال لا بأس بذلك ) ( 4 ) .
قال ابن بابويه في كتابه الكبير : قال الصادق عليه السلام في الصلاة في المحمل : ( صل
متربعا " وممدود الرجلين وكيف ما أمكنك ) ( 5 ) وعن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 17 ح 2 و 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 17 ح 2 و 1 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 11 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 11 ح 3 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 11 ح 5 .