عجز عن الاضطجاع وجب أن يصلي مستلقيا " مؤميا " أيضا " برأسه ، فإن لم يستطع برأسه
أومأ بعينه .
وقال أبو حنيفة : يؤخر الصلاة لأن فرض السجود لم يتعلق في الأصل بالعين
والقلب فلا ينتقل الإيماء إليهما كما لا ينتقل إلى اليد ، ولأن الإيماء بالقلب هو مجرد
النية ومجرد النية لا يكون صلاة .
لنا رواية ابن الحصين فإن لم تستطع قائما " فعلى جنبك موميا " ، ولما رواه
أصحابنا عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا
يوجه كما يوجه الرجل في لحده ، وينام على جانبه الأيمن ، ثم يؤمي بالصلاة ، فإن
لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جايز ، ويستقبل بوجهه القبلة ، ثم يؤمي
بالصلاة إيماءا ) ( 1 ) والإيماء يقع على الإيماء بالرأس والعين أيضا .
وفي رواية محمد بن إبراهيم ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المريض
إذا لم يقدر على الصلاة جالسا " صلى مستلقيا " ، يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع
غمض عينيه ، ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من
الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون
فتحه عينيه رفع رأسه من السجود ، ثم يتشهد وينصرف ) ( 2 ) .
وهذه يدل على انتقاله بعد العجز عن الصلاة قاعدا " إلى الاستلقاء ، لكن الرواية
الأولى أشهر وأظهر بين الأصحاب ، لأنها مسندة وهذه مجهولة الراوي ، والمراد
بقوله ( وكذا لو عجز وصلى مستلقيا " ) معناه وكذا لو عجز عن الصلاة على جانبه
صلى مستلقيا " مؤميا " ، ولو عجز عن السجود جاز أن يرفع إليه ما يسجد عليه ، ولم
يجز الإيماء ، خلافا " للشافعي وأبي حنيفة لأن ذلك أتم من الإيماء وهو مجز مع
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 1 ح 10 ( إلا أنه نقله عن عمار ) .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 1 ح 13 .