إليه هو أعلم بنفسه ) ( 1 ) .
والأخرى : رواية سليمان بن حفص المروزي قال : ( قال الفقيه : المريض
إنما يصلي قاعدا " إذا صار الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته إلى أن
يفرغ قائما " ) ( 2 ) .
والرواية الأولى أولى لأن القيام شرط مع القدرة فلا يتعين العدول إلى الصعود
إلا مع التعذر ، أما الثانية فليست معتبرة لأن المصلي قد يتمكن أن يقوم بقدر صلاته
ولا يتمكن من المشي بقدر قيامها ، وقد يتمكن من المشي ولا يتمكن من الوقوف .
مسألة : ولو وجد المصلي قاعدا " خفا " قام وأتم صلاته ، وهو مذهب علمائنا
وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وقال محمد بن الحسن الشيباني : يبطل قياما " على
العريان إذا وجد ساترا " في أثناء الصلاة ، لنا أنه أتى بما أمر به فيكون مجزيا " ،
وقياسه باطل لأنا نمنع الأصل .
مسألة : ومن عجز عن القعود صلى مضطجعا " على جانبه الأيمن مؤميا " ، وهو
مذهب علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، قال الجوهري : ضجع إذا ألقى
جنبه بالأرض واضطجع مثله ، ومن أصحابهما من قال : يصلي مستلقيا " مستقبل القبلة
لأن المريض معرض المبرء فلو عرض له البرء كان مستقبلا لو جلس ولا كذلك
المضطجع .
لنا قوله تعالى ( الذين يذكرون الله قياما " وقعودا " وعلى جنوبهم ) ( 3 ) وقال
المفسرون أراد به الصلاة في حال المرض ، ولما رواه عمران بن حصين ، عن النبي
صلى الله عليه وآله قال : ( فإن لم تستطع فصل قاعدا " ، فإن لم تستطع جالسا " فعلى جنبك ) ( 4 ) وإذا
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 6 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 6 ح 4 .
3 ) سورة آل عمران : 191 .
4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 304 .