الصحيح يصلي قائما " ، والمريض يصلي جالسا " ، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف
من المريض الذي يصلي جالسا " ( 1 ) .
مسألة : ولو تعذر الاستقلال اعتمد ، ولو عجز في البعض أتى بالممكن لأن
القيام شرط وتحصيله بالاعتماد ممكن فيجب ، ولأن القيام يجب في جميع أفعال
الصلاة فإن عجز عن البعض لا يسقط الآخر ، وقد روى عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تستند إلى جدار وأنت تصلي إلا أن تكون مريضا " ) ( 2 ) .
فرع
لو عجز عن الركوع وأمكنه القيام مؤميا " وجب ، ولم يجزه قاعدا " ، وقال أبو
حنيفة : إذا عجز عن الركوع قائما " كان مخيرا " في الصلاة قائما " وقاعدا " .
لنا أن القيام شرط مع القدرة لما روي عن عمران بن الحصين ، عن النبي
صلى الله عليه وآله قال : ( صل قائما " فإن لم تستطع فجالسا ) ( 3 ) فشرط في الجلوس عدم الاستطاعة
عن القيام ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه قال في المريض : إن لم يستطع أن يركع
ويسجد أومأ ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ) ( 4 ) ولو عجز أصلا صلى قاعدا "
وهو إجماع العلماء ، وفي حد العجز عن القيام روايتان :
إحديهما : مراعاة التمكن ، روى ذلك جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما حد
المريض الذي يصلي قاعدا " ؟ قال : إن الرجل ليوعك ويخرج ولكنه أعلم بنفسه إذا
قوي فليقم ) ( 5 ) وفي رواية عن الباقر عليه السلام قال : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ، ذاك
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 1 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 10 ح 2 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 304 .
4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 305 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 6 ح 3 .