الرابع : في اللواحق :
مسألة : من السنة حكاية قول المؤذن لما روي عن أبي سعيد الخدري ( أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن ) ( 1 ) قال الشيخ في
المبسوط : من كان خارج الصلاة قطع كلامه وحكى قول المؤذن ، وكذا لو كان
يقرأ القرآن قطع وقال كقوله لأن الخبر على عمومه .
وقال في المبسوط أيضا " : روي إذا قال المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله أن
يقول : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا " صلى الله عليه وآله عبده ورسوله ،
رضيت بالله ربا " ، وبالإسلام دينا " ، وبمحمد رسولا ، وبالأئمة الطاهرين أئمة ، ثم يقول :
اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا " صلى الله عليه وآله الوسيلة ، والفضيلة ،
وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وارزقني شفاعته يوم القيامة ) ( 2 ) .
ويقول عند أذان المغرب : ( اللهم هذا إقبال ليلك ، وإدبار نهارك ، وأصوات
دعاتك ، فاغفر لي ) ، وأن يتم ما نقص المؤذن من أذانه تحصيلا لكمال السنة ويؤيد
ذلك ما رواه عبد الله بن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا نقص
المؤذن الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه ) ( 3 ) .
مسائل ثلاث :
الأولى : إذا سمع الإمام أذانا " جاز أن تجزى به في الجماعة ، ولو كان المؤذن
منفردا " ، ودل على ذلك رواية صالح بن عقبة ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي
هامش
1 ) سنن النسائي ج 2 ص 23 .
2 ) مستدرك الوسائل ج 1 باب استحباب حكاية الأذان عند سماعه ص 255 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 30 ح 1 .