وروى الجمهور عن أبي هريرة قال : ( جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة
في المغرب سنة ) وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( رأيته أذن وأقام من غير أن يفصل
بينهما بجلوس ) ( 1 ) .
مسألة : من تكلم في خلال الأذان لم يعده عامدا " كان أو ساهيا " ، لكن إن
تطاول الكلام بحيث يخرج عن نظام الموالاة أعاد ، وكذا لو سكت بين فصولها
طويلا يخرج به في العادة عن الأذان ، أو أغمي عليه ويلا ، أوجن كذلك ، أما
الإقامة فيعيد استحبابا " لو تكلم في خلالها ، وإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أكدت
الكراهية ، وبه قال أكثر الأصحاب في المبسوط .
وقال الثلاثة في المقنعة والنهاية والمصباح : حرم الكلام إلا ما يتعلق بالصلاة
من تسوية صف أو تقديم إمام ، ومستند ذلك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا
قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام إلا أن يكونوا اجتمعوا من شتى
وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان ) ( 2 ) .
وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أقام المؤذن فقد حرم الكلام
إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام ) ( 3 ) وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( لا تكلم إذا أقيمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ) ( 4 ) والوجه تنزيل
هذه الأخبار على الكراهية .
مسألة : يكره الترجيع إلا للإشعار ، قال الشيخ في المبسوط : الترجيع غير
مسنون ، وهو تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان فإن أراد تنبيه غيره جاز تكرار
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 11 ح 9 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 3 .