قصد إفهام السائل كيفية التلفظ لا تعريف العدد ، ويدل على ذلك ما رواه زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام قال : ( يا زرارة تفتتح الأذان بأربع تكبيرات ، وتختمه بتكبيرتين
وتهليلتين ) ( 1 ) وأجمع الأصحاب على التهليل في آخره مرتان ، وأطبق الباقون على
المرة .
لنا ما رووه عن أنس قال : ( أمر بلالا أن يشفع الأذان ويؤثر الإقامة ) ( 2 )
ورواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام الباقر قال : ( لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله
حضرت الصلاة فأذن جبرئيل وأقام ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى فقلنا كيف الأذان ؟
فعده حتى قال آخره الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ) ( 3 ) وقول
حي على خير العمل في الأذان والإقامة سنة لا يصح الأذان مع تركها ، وأطبق
الجمهور على إنكاره .
لنا ما رواه الأصحاب عن أهل البيت عليهم السلام قال : ( لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله
أذن جبرئيل وأقام ) ( 4 ) وذكروا ذلك فيهما ، وفصول الإقامة مثنى مثنى ، عدا التهليل
في آخرها فإنه مرة واحدة ، وهو مذهب الشيعة من فقهائنا ومن تبعهم ، وبه قال أبو
حنيفة ، وقال مالك : فصول الإقامة عشر كلمات .
لنا ما رواه الترمذي بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله ( فإن الإقامة سبع عشرة كلمة )
ومن طريق الأصحاب ما رواه صفوان بن مهران الجمال قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ) ( 5 ) .
ويجوز في السفر وعند العذر الإقامة مرة مرة ، وكذا الأذان ، رواه النعمان
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 2 .
2 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ص 286 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 8 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 8 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 4 .