الرازي قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يجزيك من الإقامة طاق طاق في
السفر ) ( 1 ) وعن أبي عبيدة قال ( رأيت أبا جعفر عليه السلام يكبر واحدة واحدة ، فقلت له
في ذلك فقال : لا بأس إذا كنت مستعجلا ) ( 2 ) وإنما قلنا على أشهر الروايات لأن في
بعضها سبعة وثلاثين فصلا ، وفي بعضها ثمانية وثلاثين فصلا ، وفي بعضها اثنين
وأربعون فصلا ، كذا حكى الشيخ في النهاية وكل ذلك متروك ، وما يقال من الزيادة
عن ذلك بدعة .
مسألة : والترتيب شرط كذا قال الشيخ في الجمل والمبسوط ومعناه أنه لو
أخل به لم يعتد به في الجماعة ، ولا يكون آتيا " بالسنة ، لأنها عبادة متلقاة عن صاحب
الشرع فيقتصر على صفتها المنقولة ، ويؤيد ذلك ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( من سهى في الأذان فقدم أو أخر أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي
على آخره ) ( 3 ) .
مسألة : والسنة في الوقوف على فصوله متأنيا " في الأذان حادرا " في الإقامة ،
وهو قول علمائنا والمروي عن أحمد ، واستحب الباقون الإعراب ، لنا ما رووه عن
النبي صلى الله عليه وآله ( إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر ) ( 4 ) ورووا عن إبراهيم النخعي
قال : ( شيئان مجزومان الأذان والإقامة ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ( الأذان جزم
بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر ) ( 5 ) ومثله روى خالد بن نجيح ( 6 ) عن
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 21 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 21 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 33 ح 1 .
4 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الصلاة ص 165 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 24 ح 2 .
6 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 15 ح 3 و 4 .