( مر بي أبا الحسن وأنا أصلي على الطبري وقد ألقيت شيئا ، فقال : مالك لا تسجد
عليه ؟ أليس هو من نبات الأرض ) ( 1 ) .
وروى داود الصرمي ( سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام هل يجوز السجود على
القطن والكتان من غير تقية ؟ قال : جائز ) ( 2 ) أما المانعة فاختيار الشيخين في المبسوط
والمقنعة ، والنهاية والقول الآخر لعلم الهدى ، ومن تابعهم قال علم الهدى في المصباح
السجود يجب أن يكون على الأرض الطاهرة ، وعلى ما أنبتت الأرض إلا ما أكل ،
أو لبس ، ويدخل في المأكول جميع الثمار التي يغتذى بها ، وما لبس إنما هو القطن
والكتان وما اتخذ منهما .
ولا يجوز على الثوب المنسوج من أي جنس اتخذ يؤيده ما روى زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا تسجد على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا
على شئ من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شئ من الثمار ، ولا على شئ
من الرياش ) ( 3 ) والذي اختاره علم الهدى في الموصليات حسن ، لأن فيه جميعا بين
الأخبار ، وتأويل الشيخ في الجمع بأن الجواز محمول على التقية ، أو الضرورة
منفي بما رواه الحسن بن علي بن كيسان الصنعاني قال : ( كتبت إلى أبي الحسن الثالث
عليه السلام أسأله عن السجود على القطن ، والكتان من غير تقية ، ولا ضرورة إلى ذلك ،
قال : جائز ) ( 4 ) .
وفي السجود على القير ، والصهروج روايتان : أحدهما المنع ، وعليها العمل
وفي رواية المعلي بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) الجواز ، وهي محمولة على
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 2 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 2 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 2 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 2 ح 7 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 6 ح 4 .