المعلومة فلا تتقيد بالخبر الضعيف .
ولو كان بينهما حائل ، أو قدر عشرة أذرع سقط المنع إجماعا " منا ، ولو كانت
متأخرة عنه ولو يسيرا " ، أو مسقط الجسد ، أو غير متشاغلة بالصلاة لم تمنع صلاته ،
ولو كانا في موضع لا يمكن التباعد صلى الرجل أولا والمرأة ثانيا " عندنا استحبابا " ،
وعند الشيخ وجوبا " ، ولا يشترط طهارة موضع الصلاة ، ولا طهارة موضع المساجد ،
ويشترط طهارة موضع السجود ، وتحقيق ذلك قد سبق .
فرع
قال في المبسوط : إن صلت خلف الأم بطلت صلاة من إلى جانبيها ، ومن
يحاذيها من خلفها دون غيرهم ، ولو صلت إلى جنبه بطلت صلاتها وصلاة الإمام ولا
تبطل صلاة المأمومين ، ويلزم على قوله أن تبطل صلاة من يحاذيها من ورائها .
مسألة : يستحب الفريضة في المسجد إلا في الكعبة والنافلة في المنزل ، وأما
الكعبة فقد بينا خلاف فقهائنا في الصلاة فيها ، وأما استحباب الفريضة في غير الكعبة
من المساجد فلمواظبة النبي صلى الله عليه وآله وحثه على الصلاة في مسجده ، ولأنه موضع
للعبادة فكانت الصلاة فيه أولى .
ويؤيد ذلك ما روي عن أهل البيت عليهم السلام من طرق ، منها رواية السكوني ،
عن جعفر عن أبيه ، وعن علي عليه السلام قال : ( صلاة في بيت المقدس بألف صلاة ، وفي
المسجد الأعظم مائة صلاة ، وفي مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة ، وفي السوق
اثنتي عشرة صلاة ، وصلاة الرجل في بيته صلاة واحدة ) ( 1 ) وعنه عليه السلام ( من مشى
إلى المسجد لم يضع رجلا على رطب ولا يابس إلا سجت له الأرض إلى الأرضين
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 64 ح 2 .