في المكان المغصوب ، وبإزالة عين النجاسة بالماء المغصوب ، وبأن النهي يدل
على الفساد حيث يكون النهي متناولا لنفس العبادة وليس في صورة النزاع كذلك ،
بل النهي متناول لعارض خارج عن ماهية الصلاة فلا يكون مبطلا ، لأنا نقول : الفرق
بين الوضوء في المكان والصلاة فيه أن الكون بالمكان ليس جزءا من الوضوء ولا
شرطا " فيه .
وليس كذلك الصلاة ، فإن القيام جزء من الصلاة وهو منهي عنه لأنه استقلال
في المكان المنهي عن الاستقلال فيه وكذا السجود فإذا بطل القيام والسجود وهما
ركنان بطلت الصلاة ، وإزالة عين النجاسة ليست بعبادة إلا مع نية التقرب ، وإذا
جاز أن يقع غير عبادة أمكن إزالة النجاسة وإن كان المزيل عاصيا " بالإزالة كما يصح
إزالة عين النجاسة من الكافر والطفل .
أما الصلاة فإنها لا تقع إلا عبادة فلا تقع صحيحة مع النهي عنها ، وقوله
النهي لم يتناول العبادة ، قلنا : النهي يتناول العبادة بطريق اللزوم ليتناوله القيام ،
والسجود ، ويلزم من بطلانهما بطلان الصلاة ، إذا ثبت هذا كان البطلان تابعا " للنهي
فلا يتحقق مع عدم العلم بالغصب فخرج من هذا الجاهل والمضطر .
فروع
الأول : قال في المبسوط : لا فرق بين الغاصب وغيره ممن أذن له في الصلاة
فيه ، والوجه الجواز لمن أذن له المالك ولو أذن للغاصب .
الثاني : لو أذن له في الدخول إلى داره والتصرف جاز أن يصلي لأنه من
جملة التصرف ، وكذا لو علم بشاهد حاله الإذن .
الثالث : يجوز الصلاة في البساتين ، والصحاري ما لم يكره المالك لأن
الإذن معلوم بالعادة .
المعتبر — صفحة 109
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٠٩