الرابع : من حصل في ملك غيره فأمره بالخروج فإن كان الوقت واسعا " لم
يصل ، وإن ضاق صلى وهو خارج جميعا " بين الواجبين .
مسألة : وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلي قولان ، أحدهما ، المنع
مصليا " بصلاته ، أو منفردة محرما " ، أو أجنبية ، والآخر : الجواز على الكراهية ،
والأول اختيار الشيخين في النهاية والمقنعة ، لكن الشيخ في النهاية والمبسوط حرم
المحاذاة وتقدمها إلا مع حائل ، أو تباعد والمفيد منع المحاذاة ولو في صف
واحد ، وأبطل الشيخان صلاتهما ، والثاني مذهب علم الهدى في المصباح وهو
أولى ، وشرط آخرون في الجواز التباعد عشرة أذرع .
لنا أن الأمر بالصلاة مطلق والتقييد ينافيه فلا يثبت بخبر الواحد ، ويؤيد
ذلك روايات منها ما رواه العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما ( في الرجل يصلي في
الحجرة وامرأته أو بنته تصلي بحذائه في الزاوية قال : لا ينبغي ذلك وإن كان بينهما
شبرا " أجزءه يعني إذا كان الرجل متقدما " بشبر ) ( 1 ) وفي رواية أبي بصير ( إذا كان
بينهما شبرا " وذراع ) ( 2 ) والظاهر من هذا اللفظ الكراهية ، وفي رواية جميل ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ( الرجل يصلي والمرأة بحذائه قال : لا بأس ) ( 3 ) .
واحتج آخرون برواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يصلي حتى
يجعل بينها وبينه عشرة أذرع ، وعن يمينه ، وشماله مثل ذلك ، فإن صلت خلفه فلا
بأس ) ( 4 ) ونزل كل رواية نطقت بالجواز على هذا التفصيل ، والجواب الطعن في
الخبر فإن رجاله فطحية ورواياتنا سليمة فكانت أولى ، ولأن روايتنا مطابقة للإطلاقات
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب مكان المصلي باب 5 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب مكان المصلي باب 5 ح 3 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب مكان المصلي باب 5 ح 6 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب مكان المصلي باب 7 ح 1 ص 431 ( مع تفاوت ) .