لنا قوله عليه السلام ( صلاة الرجل في جماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين
درجة ) ( 1 ) ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( الصلاة في الجماعة تفضل صلاة الفرد بأربعة وعشرين درجة تكون خمسة وعشرين
صلاة ) ( 2 ) وهذه الألفاظ جارية على عمومها .
مسألة : إذا اجتمع العراة صلوا جلوسا " يتقدمهم الإمام بركبتيه ، وكيف
يصلون ؟ فيه قولان : أحدهما : بالإيماء جميعا " ، اختاره علم الهدى ، والآخر : يومئ
الإمام ، ويركع من خلفه ويسجد ، اختاره في النهاية وتشهد به رواية إسحاق بن عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يتقدمهم أمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، يومئ الإمام
بالركوع والسجود وهم يركعون ، ويسجدون خلفه على وجوههم ) ( 3 ) وهذه حسنة
لا يلتفت إلى من يدعي الإجماع على خلافها .
فروع
الأول : لو كان مع العراة ثوب اختص به صاحبه ، وصلى قائما " راكعا " وساجدا "
واستحب له إعارته لغيره لأنه معونة على التقوى ووجب قبوله لإمكان الشرط ، ويؤم
بهم صاحب الثوب ، ولا يأتم بعار ، وإن بذل لهم الثوب بذلا مع سعة الوقت سقطت
الجماعة لإمكان ستر العورة مع الانفراد .
الثاني : لو بذل لهم وخافوا فوت الوقت هل يصلون عراة أو يتوقعون ؟ قال
الشافعي : يتوقعون كالمتيمم مع وجود الماء ، والأقرب أن يصلون عراة قاله الشيخ
في المبسوط : محافظة على تحصيل المشروط ، وليس كالمتيمم فإن التراب ليس
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 59 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب ح 1 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 51 ح 2 .