فقال : إن كان جامدا فألقوها وما حولها ، وإن كان مايعا فلا تقربوه " ( 1 )
وروى الخاصة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا وقعت الفأرة في
السمن فماتت ، فإن كانت جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا
تأكله ولكن أسرج به " ( 2 ) وروى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام " أن أمير المؤمنين
عليه السلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة ، فقال عليه السلام : يهرق مرقها ، ويغسل
اللحم ويؤكل " ( 3 ) ولأن المايع قابل للنجاسة ، والنجاسة موجبة لنجاسة ما لاقته ،
فيظهر حكمها عند الملاقاة ثم تسري النجاسة بممازجة المايع بعضه بعضا .
مسألة : قال : وما يرفع به الحدث الصغر طاهر مطهر ، هذا مذهب فقهائنا
لم أعلم فيه خلافا ، قال في المبسوط : ما استعمل في الوضوء والأغسال المسنونة
يجوز استعماله في رفع الأحداث ، وبمعناه قال : في النهاية ومسائل الخلاف وكذا
قال " المفيد " في المقنعة و " ابن بابويه " ويدل عليه أيضا ما رواه الجمهور ، أن
النبي صلى الله عليه وآله قال : " الماء لا يجنب " ( 4 ) وعنه عليه السلام " الماء ليس عليه جنابة " ( 5 ) ورووا
" أنه عليه السلام كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه ، وصب عليه السلام على جابر من وضوئه " ( 6 )
ومن طريق الخاصة ما رواه زرارة عن أحدهما عليه السلام قال : " كان النبي صلى الله عليه وآله إذا توضأ أخذوا ما سقط عن وضوئه فيتوضؤن به " ( 7 ) ولأن الاستعمال لم يسلبه الإطلاق
لغة ولا شرعا فيكون مطهرا ، للآية ، والخبر ، ولأنه ماء طاهر استعمل في محل طاهر
هامش
1 ) مسند أحمد حنبل ج 2 ص 265 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 5 ح 1 ص 149 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 5 ح 3 ص 150 .
4 ) التاج ج 1 كتاب الطهارة ص 82 .
5 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 132 .
6 ) رواه أحمد في مسنده ج 4 ص 329 ( مع تفاوت ) .
7 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 8 ح 1 ص 152 .