يغسل الثوب ، ولا تعاد الصلاة مما يقع في البئر إلا أن ينتن " ( 1 )
فالجواب أن الراوي عن معاوية المذكور لا نعرفه ، فلعله غير الثقة ، ففي
الرواة عدة بهذا الاسم منهم الثقة ومنهم غيره . ولأن لفظ البئر يقع على النابعة
والغدير ، فلعل السؤال عن بئر ماؤها محقون ، فتكون الأحاديث الدالة على وجوب
نزح البئر من أعيان المنزوحات مختصة بالنابعة ، ويكون هذا متنا ولا لغيرها مما هو
محقون . ولأنه حديث واحد يعارضه كثير ، والكثرة أمارة الرجحان . ولأنه يدل
بصيغة ما العامة فيما لا يعقل ، فيكون الترجيح بجانب الأحاديث الدالة على أعيان
المنزوحات تقديما للخاص على العام .
مقدمة : ملاقاة النجاسة " ماء البئر " مؤثرة بحسب قوتها ، وتطهيره بإخراجه
من حد الواقف إلى كونه جاريا جريانا يزيل ذلك التأثير ، فيختلف تقدير النزح
وضعفها وسعة المجاري وضيقها ، فتارة يقتصر الأئمة عليهم السلام على أقل ما يحصل به ،
وتارة يستظهر عن ذلك وتارة يأمر بالأفضل ، فلا ينكر الاختلاف في الأحاديث ،
وانظر ما اشتهر بين الأصحاب غير مختلف فافت به ، وما اختلف فأقل مجز ، والأوسط
مستحب ، والأكثر أفضل ، واستسقط ما شذ ، ومن المتعارض ما ضعف سنده قال :
وينزح لموت البعير والثور وانصباب الخمر ماؤها أجمع . روى ذلك الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " وإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح " ( 2 ) وعبد الله
ابن سنان ، عن أبي عبد الله " وإن مات فيها ثور ، أو صب فيها خمر فلينزح الماء
كله " ( 3 ) وفي البعير رواية أخرى ، عن عمرو بن سعيد بن هلال ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : سألته عما يقع في البئر حتى بلغت الحمار والجمل والبغل قال كر من ماء "
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 14 ح 10 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 15 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 15 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 1 أو أبواب الماء المطلق باب 15 ح 5 .