لو تيقن بنجاسته ثم شك في تطهره بنى على اليقين ، لقوله عليه السلام : " الماء كله طاهر
حتى تعلم أنه قذر " ولأنه لو اقتصر على ما ينفي عنه الاحتمال في حال الاستعمال ،
لتعذرت الطهارة أو عسرت . الثامن : إذا أخبره واحد بنجاسة الماء لم يجب القبول ، ولو كان عدلا ، سواء
أخبره بسبب النجاسة أو مطلقا ، لأن الأصل طهارة الماء فلا ينتفي اليقين بالاحتمال .
وكذا لو وجد ماءا متغيرا وشك في تغيره ، هل هو بسبب نجاسة أو من نفسه ؟ بنى
على الطهارة ، لأنها الأصل المتيقن ، ولو أخبره عدلان ففي القبول خلاف ، قال ابن
البراج : لا يحكم بنجاسته بناءا على الطهارة الأصلية وعدم اليقين بصدق الشاهدين ،
والأظهر القبول ، لثبوت الأحكام بهما عند الشارع ، كما لو اشتراه وادعى المشتري
نجاسته قبل العقد ، فلو شهد شاهدان لساغ الرد ، وهو مبني على ثبوت العيب ، ولو
تعارضت البينتان في إنائين ، قال في مسائل الخلاف : " سقطت شهادتهما وبقي الماء
على أصل الطهارة " وقال في المبسوط : " وإن قلنا إن أمكن الجمع بينهما قبلتا وحكم
بنجاسة الإنائين كان قويا . " وعندي هذا أوجه ، وإن لم يمكن الجمع فالوجه نجاسة
أحدهما ، ويمنع منهما كما لو كان معه إناءان فنجس أحدهما ولم يعلمه بعينه .
التاسع : لو تطهر من ماء ، ثم علم فيه نجاسة ، وشك هل كانت قبل الوضوء
أو بعده ؟ فالأصل الصحة ، ولو علم أنها قبل ولم يعلم هل كان كرا أو أقل ؟ أعاد ، لأن
الأصل القلة .
العاشر : لو وقع في القليل ما شك في نجاسته ، أو مات فيه حيوان لا يعلم
هو مما له نفس سائلة أو لا ؟ فالأصل الطهارة .
مسألة : وفي نجاسة " البئر " بالملاقات قولان : أظهرهما التنجيس في هذا
الكلام حذف مضاف ، تقديره " وفي نجاسة ماء البئر " وقد اختلف " قول الشيخ
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 4 ح 2 ص 106