قال : " سألته عن الفقاع فقال : لا تشربه لأنه خمر مجهول ( 1 ) " وعن الرضا عليه السلام
" هو حرام وهو خمر ( 2 ) " وعن أبي الحسن الأخير عليه السلام قال : " هي خمر استصغرها
الناس " ( 3 )
أما " المني " فلم أقف على ما يدل بمنطوقه على وجوب نزح الماء به ، بل
يمكن أن يقال : ماء محكوم بنجاسته ، ولم تثبت طهارته بإخراج بعضه ، فيجب
نزحه ، لكن هذا يعود في قسم ما لم يتناوله نص على التعيين .
قال : وقد ألحق " الشيخ " الدماء الثلاثة . ولم أعرف من الأصحاب قائلا به
سواه ومن تبعه من المتأخرين بعده ، أما " المفيد ره " فقال في المقنعة : لقليل الدم
خمس ، ولكثيره عشر ، ولم يفرق . و " علم الهدى " قال في المصباح : ينزح له من
دلو إلى عشرين ، ولم يفرق . ولعل " الشيخ " نظر إلى اختصاص " دم الحيض " بوجوب إزالة قليله وكثيره عن الثوب فغلظ حكمه في البئر ، وألحق به الدمين
الأخيرين . لكن هذا التعلق ضعيف ، فالأصل أن حكم بقية الدماء عملا بالأحاديث
المطلقة ، قال : فإن غلب الماء تراوح عليها قوم اثنين اثنين يوما . لرواية عمار بن
موسى قال أبو عبد الله عليه السلام : " وسئل عن بئر يقع فيها كلب ، أو فأرة ، أو خنزير ،
قال : تنزف كلها ( 4 ) " قال الشيخ : يعني إذا تغير أحد أوصافها .
ثم قال عليه السلام : فإن غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى الليل يقام عليها قوم
يتراوحون اثنين اثنين وقد طهرت " ( 5 ) ولقائل أن يطعن في هذه الرواية بضعف
سندها ، فإن رواتها ابن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 38 ح 5 .
2 ) مستدرك الوسائل ج 2 أبواب ما يكتسب به ص 452 .
3 ) التهذيب ج 9 ح 275 ص 125 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق با ب 17 ح 8 ( مع تفاوت ) .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 23 ح 1 .