ره فقال النهاية والمبسوط ومسائل الخلاف : ينجس بالملاقات . وكذا قال
" علم الهدى في المصباح ، والخلاف ، وجمل العلم والعمل و " المفيد " في المقنعة
وقال في التهذيب : لا يغسل الثوب ، ولا تعاد الطهارة ما لم يتغير بالنجاسة ، لكن
لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره . ثم قال في الاستبصار : والذي ينبغي أن يعمل عليه
أنه إن استعمل هذه المياه بعد العلم بحصول النجاسة فيها لزمه الإعادة . فقد تبين
أن الأظهر بين الأصحاب الفتوى بالنجاسة عند الملاقاة .
ويدل عليه " النقل المستفيض " عن الصحابة بإيجاب النزح . روى الجمهور ،
عن علي عليه السلام " ، في الفأرة تقع في البئر تنزح منها دلاء " ( 1 ) وقال بعض الحنابلة
في كتاب له : قال الخلال : وجدنا عن كتاب علي عليه السلام بسند صحيح " أنه سئل عن
بئر بال فيها صبي ، فأمر أن ينزحوها " ( 2 ) ومثله عن الحسن البصري ، وعن أبي سعيد
الخدري " في الدجاجة أربعون دلوا " ( 3 ) وعن ابن عباس " في زنجي وقع في بئر
زمزم فمات ، فقال : ينزح جميع مائها " ( 4 ) ولم ينكر ذلك أحد من أهل ذلك العصر .
ولو قيل أنتم لا تعلمون بهذه المقادير قلنا : هذا حق لكن القصد أن النزح
كان معلوما وإن البئر تطهر به وإن اختلف اجتهادهم في القدر المطهر . ومن
طريق الأصحاب رواية محمد بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام " في بئر يقطر فيها قطرات
من بول ، أو دم ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فقال : ينزح
منها دلاء ( 5 ) " ولو كانت طاهرة لما حسن السؤال ولا الجواب . ورواية علي بن
يقطين قال " سألت موسى عليه السلام عن الحمامة ، والدجاجة والفأرة والكلب
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 الطهارة ص 268 مع تفاوت . )
2 ) لم يوجد .
3 ) لم يوجد .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 266 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 14 ح 21 .