النجاسات المتفق عليها فإنه يجتزي بالإزالة كالخمر والحيض ، واستدلال شيخنا
ضعيف أيضا ، لأنا لا نسلم أن الخنزير يسمى كلبا ، ولو سمي كان مجازا ، ولا نسلم أنه
يجب غسل النجاسات ثلاثا ولو سلمناه ، لم نشرط التراب .
وأما عدم الفارق فلا نسلمه لأن الفارق موجود وهو ابن القاضي وممكن ، لأن
عدم الوجدان لا يدل على العدم ، وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر
عليه السلام عن خنزير شرب من إناء قال : " يغسله سبع مرات " ( 1 ) ، ونحن نحمله على
الاستحباب .
الخامس : لو غسل من الولوغ مرتين ، ثم وقعت فيه نجاسة كفى الإتيان
بموجبها ، ويجئ على هذا لو انضم إلى الولوغ نجاسات مختلفة لم تزد على حكم
الولوغ .
السادس : لو وقع إناء الولوغ في ماء قليل نجس الماء ولم يتحصل من
الغسلات شئ ولو وقع في كثير لم ينجس ويحصل له غسلة واحدة إن لم يشترط
تقديم التراب ، ولو وقع في جار ومر عليه جريات قال في المبسوط : لم يحكم له
بالثلاث ، وفي قوله إشكال ، وربما كان ما ذكره حقا إن لم يتقدم غسله بالتراب ،
لكن لو غسل مرة بالتراب وتعاقب عليه جريات كانت الطهارة أشبه .
السابع : لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ لم يعتبر فيه العدد ،
اقتصارا بالحكم على موضع النص .
مسألة يغسل الإناء من الخمر ثلاثا ، والسبع أفضل ، وهذا مذهب الشيخ
في التهذيب والنهاية وقال في المبسوط والجمل : يغسل سبعا ، وكذا المفيد في
المقنعة .
لنا أن مع الثلاث يحصل الإنقاء فلا يشترط ما زاد ، ويؤيده رواية عمار عن
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 1 ح 2 .