رواه محمد بن مسلم ، ومعاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا كان الماء
قدر كر لم ينجسه شئ " ( 1 ) ولأن مقتضى الدليل طهارة الماء ، لقوله عليه السلام : " خلق
الله الماء طهورا لا ينجسه شئ " ( 2 ) ولقول الصادق عليه السلام : " الماء كله طاهر حتى يعلم
أنه قذر " ( 3 ) ترك العمل به فيما نقص عن الكر فيستعمل في الباقي ، ولو قال : لا بد
من تخصيص هذا المقتضي ، فيختص بمذهبنا قلنا : يثبت التخصيص في موضع
الإجماع لا بحسب الاقتراح . ولأن التقدير منحصر في الأقوال الثلاثة ، لكن التقدير
بالحركة باطل من وجهين :
أحدهما : ما رواه محمد بن مسلم ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وآله " أتاه
أهل الماء فقالوا : إن حياضنا تردها السباع ، والكلاب ، والبهائم ، قال : لها ما أخذت
بأفواهها ولكم سائر ذلك " ( 4 ) وروى هذا ، الجمهور في صحيح أخبارهم بلفظ
آخر ، وهو دلنا ما غير والحوض في الأغلب يتحرك طرفاه أو يتحرك بعضه وقد حكم
بطهارته
والثاني : إن التقدير بالحركة إحالة على ما لا يتحقق ، لأنه لا كثير في الأغلب
إلا ويمكن أن يتحرك طرفاه ، وتعليق التطهير والتنجيس بما لا ينحصر مناف لحكمة
الشارع . ولأن مستند وصول النجاسة الظن ، لأن الحركة أمارة ، وظن النجاسة
منفي بيقين الطهارة . والتقدير بالقلتين أيضا باطل ، لأنه متوقف على صحة النقل ،
وقد طعن في خبر القلتين تارة بالسند حتى قال بعض الحنفية ، قال الشافعي : بلغني
بإسناد لم يحضرني أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا بلغ الماء قلتين الخ . فقال بعض أصحاب
هامش
1 ) الوسائل ج أبواب الماء المطلق باب 9 ح 1 ص 101 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 1 ح 9 ص 101 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 1 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 9 ح 9 .