فروع
الأول : لا يتحقق " للجاري " جريان منفصلة بحيث تعتبر بنفسها ، قال بعض
الشافعية والحنابلة : " تنجس الجرية التي فيها النجاسة إذا قصرت عن قلتين " وهو
خيال ضعيف ، لأن تدافع الماء يمنع استقرار الجرية
الثاني : الماء " الواقف " في جانب النهر الجاري متصلا بمائه لا ينجس
بملاقات النجاسة ، ولو كان دون الكر لأنه مع الجاري ماء واحد فيدخل تحت
عموم الخبر .
الثالث : لو كان الجاري متغيرا بالنجاسة والواقف غير متغير فما كان دون الكر نجس بملاقاته المتغير ، وإن كان كرا فصاعدا لم يتنجس عملا بالخبر .
الرابع : حوض " الحمام " إذا كان له مادة لا ينجس ماؤه بملاقات النجاسة
ويكون كالجاري وبه قال الشيخان ، وأبو جعفر بن بابويه ، وحكى أصحاب أبي
حنيفة عنه أنه قال : " هو بمنزلة الجاري لأن النجاسة لا تستقر مع اتصال الأجزاء "
وعن أحمد بن حنبل أنه قال : " قد قيل إنه بمنزلة الجاري " وروى داود بن سرحان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " هو بمنزلة الجاري " ( 1 ) وروى بكر بن حبيب ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : " ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة " ( 2 ) ولأن الضرورة تمس
إليه والاختصاص عسر فيلزم الترخيص دفعا للحرج ، ولا اعتبار بكثرة المادة وقلتها
لكن لو تحقق نجاستها لم تطهر بالجريان .
الخامس : ماء الغيث لا ينجس بملاقات النجاسة حال نزوله ، فلو استقر على
الأرض وانقطع التقاطر عنه اعتبر فيه ما يعتبر في الواقف عند ملاقاة النجاسة
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق 7 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 7 ح 4 .