مسألة : المربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد اجتزأت بغسله في
اليوم مرة ، ذكر ذلك الشيخ في المبسوط والنهاية .
ورواه سيف بن عميرة عن أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام سأل عن امرأة
ليس لها إلا قميص ولها مولود يبول كيف تصنع قال : " تغسل القميص في اليوم
مرة " ( 1 ) ، ولأن تكرار بول الصبي يمنع التمكن من إزالته فجرى مجرى دم القروح
أو السلس الذي لا يمنع من استصحاب الثوب في الصلاة ، فكما يجب اتباع الرواية
هناك دفعا للحرج ، فكذا هنا لتحقق الحرج في الإزالة ، وإنما قلناه في اليوم والليلة
وإن لم يتضمنه الخبر نطقا ، لأنه إذا اجتزأت في اليوم مرة فقد دخلت الليلة في
الجملة .
روى عبد الرحيم القصير قال : كتبت إلى أبي الحسن الأول أسأله عن خصي
يبول فيلقى من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل فقال . " يتوضأ وينضح ثوبه في
النهار مرة واحدة " ( 2 ) والراوي المذكور ضعيف ، فلا عمل على روايته وربما صير
إليها دفعا للحرج .
مسألة : من ليس معه إلا ثوب نجس وتعذر تطهيره ففي جواز الصلاة فيه
روايتان :
إحديهما " المنع ويصلي عاريا موميا ، روى ذلك سماعة ومحمد الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو في الفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد
وأصابه مني قال : " تيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا يصلي ويومي إيماءا " ( 3 ) .
واختار ذلك الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 4 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 13 ح 8 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 46 ح 4 .