ما يسمى غسلا ، وأما جواز ذلك فلما رواه معاوية بن شريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " يصيبنا الدمق ، والثلج ، ولا نجد إلا ماءا جامدا كيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟
فقال : نعم " ( 1 ) ولأنه يحصل به الغسل فكان مجزيا ، ولم أعرف فيه من الأصحاب
مخالفا .
الخامس : الماء المسخن يجوز الطهارة به سواء سخن بالنار ، أو كان سخينا
من منبعه ، ولا يكره استعماله في الطهارة ، لأنه لم يخرج بالإسخان عن الإطلاق ،
وروى الجمهور ، عن شريك من رجال النبي صلى الله عليه وآله قال : " أجنبت وأنا مع النبي صلى الله عليه وآله ،
فجمعت حطبا وأحميت الماء ، فاغتسلت ، وأخبرت النبي فلم ينكر علي " ( 2 ) وعن
محمد بن مسلم عن أبي عبد الله " أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل " ( 3 )
ويكره المسخن بالنار في غسل الميت ، لما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" لا يسخن الماء للميت " ( 3 ) ولأن المسخن لا ينفك عن أجزاء نارية فلا يبادر بها . قال
الشيخان في النهاية والمقنعة ، ولو خشي الغاسل من البرد جاز ، وهو حسن ، لأن
فيه دفعا للضرر .
وأما المسخن بالشمس في الآنية فتكره الطهارة به ، لما روى إبراهيم بن عبد الحميد ،
عن أبي الحسن قال : " دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عايشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس
فقال ما هذا يا حميراء ؟ قالت : أغسل رأسي وجسدي ، قال : لا تعودي فإنه يورث
البرص " ( 5 ) ومثله روى الجمهور ، عن عايشة ، أنه قال : " لا تفعلي يا حميراء فإنه
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 10 ح 2 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 5 ( مع تفاوت ) .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 7 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 7 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المضاف باب 6 ح 1 .