عمن رواه وتارة يقول عن عبد الله بن سنان وغيره ، وهو شاك وما يجري هذا
المجرى لا يعمل به . والوجه عندي أنه لا إعادة لأن التيمم عند الخوف على النفس
أما أن يكون مبيحا للصلاة ، وأما أن لا يكون . فإن كان مبيحا سقط القضاء ، لأنه
أتى بصلاة مستكملة الشرائط ، وإن لم يكن مبيحا لم يجب الأداء . فالقول بوجوب
الأداء مع وجوب القضاء مما لا يجتمعان لكن الأداء واجب فالقضاء غير واجب .
الثانية : من أحدث في الجامع يوم الجمعة ومنعه الزحام عن الخروج ،
تيمم وصلى ، لأن وقت الجمعة ضيق والتقدير عدم التمكن من الخروج ومن الماء
فيجزيه التيمم ، لقوله عليه السلام " التراب كافيك ما لم تجد الماء " ( 1 ) . وهل يعيد ، الوجه
لا لقوله عليه السلام " أينما أدركتني الصلاة صليت " ( 2 ) ، ولأنه صلى صلاة مأمورا بها
مستجمعة الشرائط حال أدائها فتكون مجزية .
وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : يعيد ، وكذا قال ابن الجنيد . وربما
يكون تعويله على رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام سئل عن رجل
يكون في الزحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد لكثرة
الناس قال : " يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف " ( 3 ) . والرواية ضعيفة ، قال
أبو جعفر بن بابويه : لا أعمل بما يتفرد به السكوني .
مسألة : المتيمم إذا وجد الماء قبل شروعه في الصلاة تطهر ، وهو إجماع
أهل العلم لقوله عليه السلام : " إذا وجدت الماء فأمسه جسدك " ( 4 ) . ولو كان بعد فراغه من
الصلاة لم يعد وقد سلف تحريره وهو وفاق أيضا . ولو كان في أثناء الصلاة فللشيخ
قولان :
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 114 - في الهامش .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 222 ، ومسند أحمد ج 2 ص 222 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 15 ح 1 .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 220 .