كما تقول : ماء الفرات ، ولو قلت : ماء الفرات ليس ماء لم يصح ، نعم تقول : ماء
الورد : ولو قلت : ماء الورد ليس ماء صح . وقوله : " في الأصل " احتراز من عروض
ما يمنع من رفع الحدث به كالنجاسة والغصبية ، ثم نقول : " المطلق " يقع على ما
نزل من السماء ، أو نبع من الأرض ، أو أذيب من ثلج ، أو كان ماء بحر ، وكل ذلك
سواء في رفع الحدث والخبث وهو مذهب أهل العلم سوى سعيد بن المسيب ، فإنه قال : " لا يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود الماء " ولما حكي عن عبد الله بن عمر
أنه قال : " التيمم أحب إلي منه "
لنا الإجماع فإن خلاف المذكورين منقوض ، وقوله تعالى : ( وأنزلنا من
السماء ماءا طهورا ) ( 1 ) وأما ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله : " الماء طهور ولا ينجسه
شئ " ( 2 ) ومن طريق الأصحاب ما رواه جميل ، عن أبي عبد الله ، " الله جعل
التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 3 ) وما رواه عبد الله بن سنان وأبو بكر الحضرمي
عن أبي عبد الله قال : " سألته عن ماء البحر أطهور هو ؟ فقال : نعم " ( 4 ) وما رواه
محمد بن مسلم ، قال : " سألت أبا عبد الله عن الرجل يجنب في السفر ولا يجد إلا الثلج ، قال : يغتسل بالثلج " ( 5 ) وأما تقديم التيمم على ماء البحر فيبطل ، بأن التيمم
مشروط بعدم الماء والحقيقة المائية موجودة في ماء البحر
فروع
الأول لو مازج المطلق طاهر ، فغير أحد أوصافه لم يخرج بالتغير عن
هامش
1 ) الفرقان : 42 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 4 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 23 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 2 ح 2 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب 10 ح 1 .