فروع
الأول : يتيمم للفايتة وإن لم يكن وقت فريضة حاضرة وللنافلة بعد دخول
وقتها الأوقات المنهي عنها ، ويدخل به في الفرائض ، لتحقق الاستباحة ، ولقوله
عليه السلام " الصعيد الطيب طهور المسلم إذا لم يجد الماء عشر سنين " ( 1 ) وهل يتيمم
لنافلة مبتدأة ؟ فيه تردد ، والجواز أشبه ، لعدم التوقيت والمراد بها تعجيل الأجر في
كل وقت وفواته بالتأخر متحقق .
الثاني : لو تيمم في آخر وقت الحاضرة وصلى ثم دخلت الثانية صلاها
في أول الوقت . وفيه تردد لقوله عليه السلام " يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت " ( 2 ) .
الثالث : قال ابن الجنيد : إن وقع اليقين بفوات الماء آخر الوقت أو بأغلب
الظن فالتيمم في أول الوقت أحب إلي ، وقال ابن أبي عقيل ولا يجوز لأحد أن يتيمم
إلا في آخر الوقت رجاء أن يصيب الماء قبل خروج الوقت ، وقوله هذا يؤذن أن
التأخير لتوقع الإصابة .
وقال الشيخ في الخلاف لا يجوز قبل آخر الوقت طمع في الماء أو يئس .
وقال أبو حنيفة يستحب تأخيره إن طمع في الإصابة . وشيخنا رحمه الله تمسك بمطلق
الأمر بالتأخير ، قال في التهذيب : وقد دلت رواية البزنطي ومحمد بن مسلم وزرارة
على المنع من التيمم إلا في آخر الوقت . وفيما استدل به إشكال .
أما رواية البزنطي عن رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام فليست صريحة في المنع
لأنه قال : وليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت " وهذا اللفظ كما يحتمل
التحريم يحتمل الكراهية ، بل استعماله في الكراهية أكثر .
هامش
1 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الطهارة ص 127 ( مع اختلاف يسير ) .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 233 .